العلامة الحلي
451
تحرير الأحكام
والحقّ أنّ له إلزامهما بكمال قيمته ، ولا يدفع العبد . 7033 . التاسع عشر : لو جرح الحرُّ العبدَ المملوكَ فسرت إلى نفسه ، كان لمولاه أخذ القيمة منه بأعلى القيم من حين الجناية إلى وقت الموت ، فإن تحرّر وسرت إلى نفسه ومات حرّاً ، فللمولى أقلّ الأمرين ، من قيمة الجناية أو الديّة عند السراية ( 1 ) فإنّ القيمة إن كانت أقلّ ، فهي الّتي يستحقّها المولى ، والزّيادة الحرّيّة فلا يملكها ، وإن نقصت مع السّراية ، لم يلزم الجاني ضمانُ النقصان ، فإنّ دية الطّرف تدخل في ديّة النفس ، وذلك بأن يقطع واحدٌ يدَهُ وهو رقٌّ ، فعليه نصفُ قيمته إن كانت بقدر الدية ، ثمّ قَطَعَ آخرُ يدَه بعد تحرّره ، ثمّ آخرُ رِجلَه ، وسرى الجميع ، سقطت ديةُ الطّرف ، وكانت ديةُ النّفس عليهم أثلاثاً ، فيأخذ المولى ثلث الدية من الأوّل بعد أن كان له نصف الديّة منه ، وللورثة الثلثان ، وقيل : للمولى هنا أقلّ الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية . ( 2 ) 7034 . العشرون : لو قطع حَرٌّ يدَ عبد ، ثمّ أعتق وسرت ، فلا قود لعدم التساوي وقت الجناية ، وعليه دية حرٍّ ، لأنّها مضمونةٌ ، فكان الاعتبار بها حالَ الاستقرار ، فللسيّد نصف القيمة وقت الجناية ، ولورثة المجنيّ عليه ما زاد ، ولو تجاوزت قيمتُهُ ديةَ الحرّ ، فللمولى نصف دية الحرّ خاصّةً . ولو قطع آخرُ رِجْلَه بعد الحرّيّة وسرى الجرحان ، فلا قصاص في الأوّل في الطرف ولا النفس ، لأنّ انتفاء القصاص في الجناية يوجب انتفائه في السراية ، وعلى الثاني القود بعد ردّ نصف الدية عليه ، وعلى الأوّل نصف
--> 1 . في الشرائع : 4 / 210 : « من قيمة الجناية والديّة عند السراية » . 2 . القائل الشيخ في المبسوط : 7 / 34 - 35 .